السيد الخميني
23
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
المعاملات أو صنف منها ، يحكم بمقتضى الأصول ، بل لا بدّ من إحراز اتّصال بنائهم بزمان الشارع الصادع ، أو أئمّة المسلمين عليهم السلام كما لا يخفى . وأمّا القواعد والعمومات الشرعية ، والأصل بمعنى الاستصحاب ، فهما مفيدان في مطلق العقود على فرض تماميتهما . ونحن وإن استقصينا البحث عنهما في باب المعاطاة « 1 » ، ولا فائدة في إعادة ما سبق ، لكن نشير بنحو الإجمال إلى بعض ما ذكر ، ولعلّه لا يخلو من بعض الزوائد . دلالة آية الوفاء على اللزوم فمنها : عموم قوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) « 2 » . و « العقود » : إمّا جمع « عقد » - بفتح العين - وهو الربط الخاصّ في الحبل « 3 » ، استعير للعقود الاعتبارية ؛ بدعوى أنّه في تبادل الإضافتين اللتين يتخيّل أنّهما كالحبل ، تحصل عقدة كالعقدة في الحبل . فحينئذٍ تختصّ العقود بما فيها تبادل بنحو ، كالبيع ، والإجارة ، والصلح ، وتخرج منها ما لا تبادل فيها ، كالنكاح ، والهبة ، والوقف بناءً على كونه عقداً ، والضمان ، والكفالة ، ونحوها ، وكذا مطلق الإيقاعات . أو بدعوى : كون نفس الإيجاب والقبول ، وربطهما في الاعتبار ، بمنزلة
--> ( 1 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 142 . ( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 1 . ( 3 ) - لسان العرب 9 : 309 ؛ تاج العروس 2 : 426 .